الشيخ حسن الجواهري

325

بحوث في الفقه المعاصر

المعاملة هو ضمان معاملي ، فالبائع والمشتري كل منهما ضامن لوصف الصحة بالضمان المعاملي ولهذا فان إدخال الأرش ( وهو ضمان يدي ) على خلاف القاعدة وبحكم الشارع ، وحينئذ فإذا فسخت المعاملة قلنا إن المبيع في يد المشتري قد حدث فيه عيب فهو مضمون بضمان اليد ، فان قال أحد بأن المال الذي حدث فيه عيب لا يضمن على المشتري لأنه أحدث عيباً في ماله ، قلنا : إن العقلاء يعتبرون بعد الفسخ أن مال البائع في يد المشتري قد عيب فيكون مضمونا عليه بضمان اليد ، وهذا لا يختص بوصف الصحة بل وصف الكمال أيضاً كذلك ، ولهذا قال أكثر الفقهاء بأن الأرش الجديد في يد المشتري هو مثل الأرش المأخوذ بالسوم إذا عيب ( أي هو ضمان يدي ) ولكن الشيخ الأنصاري يقول بالفرق بين العيب الجديد بيد المشتري في المعاملة وبين العيب المأخوذ بالسوم ، ولكن الفرق غير صحيح لأن الضمان ضمان يدي في المسألتين . المسألة السابعة : إذا اختلط المال الذي باعه زيد لعمرو بجنسه الرديء ثم علم زيد أنه مغبون بالبيع ، كما إذا باع زيد لعمرو حنطة وخلطها عمرو مع حنطته الرديئة ، ثم علم زيد أنه مغبون في البيع ففسخه ، فهنا إذا نظرنا إلى المال الخارجي فنراه قد اختلط مع جنسه الرديء ولا يمكن تمييزه عادة لأنه صار شيئاً واحداً : وقد ذكر الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) هنا ثلاثة احتمالات ( 1 ) : 1 ) تحصل الشركة في المال الخارجي الممتزج بحسب الكمية على نحو الإشاعة ، ولكن يأخذ المغبون الأرش من الغابن لذهاب جودة ماله .

--> ( 1 ) المكاسب 2 / 241 .